فؤاد سزگين
198
تاريخ التراث العربي
وكان من أهل الكوفة . . وقيل إنه كان في جملة البرامكة ومنقطعا إليهم وملتحقا « بجعفر ابن يحيي » ، فمن زعم هذا قال عني جابر بسيده جعفر ، هو البرمكيّ ، وقالت الشيعة إنما عني جعفر الصادق » . ثم يتابع ابن النديم فيروي عن أحد الصنعويين الذي يصفه برجل ثقة : « أن جابرا كان ينزل في شارع باب الشأم في درب الذهب . . وأن أكثر مقامه في الكوفة لصحة هوائها في تدبير الإكسير . . . . وقد وجد في الكوفة ( ما بين 356 / 967 و 367 / 977 ) هاون فيه نحو مائتي رطل ذهب . . . . وموضع قد بني للحل والعقد . . . . وفي هذا الموضع كانت دار جابر « 1 » » . كذلك تتباين الأخبار والظنون بالنسبة لسنة وفاة جابر ، التي لم تتحدد بعد ، فالجلدكي الصنعوي ( ت 743 / 1342 ) يذكر أن جابرا عمّر أكثر من تسعين عاما وأنه ، بعد انتزاع السلطة من البرامكة ثم نكبتهم ( عام 187 / 803 ) أقام في الكوفة متخفيا حتى عهد حكم المأمون ( 198 / 813 ) « 2 » . وتفيد مخطوطة من مخطوطات « كتاب الرحمة » لجابر أن هذا الكتاب وجد تحت ( وسادة ) رأس المؤلف الذي توفي « 3 » في طوس عام 200 / 815 . ولا يفتأ جابر يكرر اعترافه في كتبه بأنه تلميذ جعفر الصادق ، فمرة عن محادثة « 4 » له عام 140 / 757 مع سيده ، ومرات يكرر ذكر معلم يدعى « حربي الحميري » ، أخذ عنه علوما كثيرة كما تعلم عنه اللغة الحميرية . ويقال إن هذا الرجل عمّر طويلا « 5 » ،
--> ( 1 ) ابن النديم ص 355 . ( 2 ) كراوس i ص xlii - xliii . ( 3 ) h . e . stapleton في مجلة : ambix 5 / 1953 - 56 / 4 . ( 4 ) كراوس i ص lv . ( 5 ) مختار رسائل ص 536 - 537 ؛ كراوس i ص xxxvii ، تفيد الرسالة التي وصلت إلينا أنه عمّر 463 عاما ، وفي الغالب وقعت غلطة كتابية قديمة .